محمد بن جرير الطبري

99

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

19280 - حدثنا إسحاق ، عن أبي إسرائيل ، قال : حدثنا خلف بن خليفة ، عن سلمة بن نبيط ، عن الضحاك ، قال : سأل رجل الضحاك عن قوله : ( إنا نراك من المحسنين ) ما كان إحسانه ؟ قال : كان إذا مرض إنسان في السجن قامَ عليه ، وإذا احتاج جمع له ، وإذا ضاق عليه المكان وسَّع له . 19281 - حدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، عن أبي بكر بن عبد الله ، عن قتادة ، قوله : ( إنا نراك من المحسنين ) ، قال : بلغنا أن إحسانه أنه كان يداوي مريضهم ، ويعزِّي حزينهم ، ويجتهد لربه . وقال : لما انتهى يوسف إلى السجن وجد فيه قومًا قد انقطع رجاؤهم ، واشتد بلاؤهم ، فطال حزنهم ، فجعل يقول : أبشروا واصبروا تؤجَروا ، إن لهذا أجرًا ، إن لهذا ثوابًا . فقالوا : يا فتى ، بارك الله فيك ، ما أحسن وجهك ، وأحسن خلقك ، لقد بورك لنا في جوارك ، ما نحبُّ أنَّا كنا في غير هذا منذ حبسنا ، لما تخبرنا من الأجر والكفَّارة والطَّهارة ، فمن أنت يا فتى ؟ قال : أنا يوسف ، ابن صفي الله يعقوب ، ابن ذبيح الله إسحاق بن إبراهيم خليل الله . وكانت عليه محبَّة . وقال له عامل السجن : يا فتى ، والله لو استطعت لخلَّيت سبيلك ، ولكن سأحسن جِوارك ، وأحسن إسارك ، فكن في أيِّ بيوت السجن شئت . 19282 - حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا وكيع ، عن خلف الأشجعي ، عن سلمة بن نبيط ، عن الضحاك في : ( إنا نراك من المحسنين ) ، قال : كان يوسع للرجل في مجلسه ، ويتعاهد المرضى . * * * وقال آخرون : معناه : ( إنا نراك من المحسنين ) ، إذا نبأتنا بتأويل رؤيانا هذه . * ذكر من قال ذلك : 19283 - حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : استفتياه في رؤياهما ، وقالا له : ( نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين ) ، إن فعلت .